- within Immigration, Employment and HR, Food, Drugs, Healthcare and Life Sciences topic(s)
التوقيع الإلكتروني كضمانة قانونية للعقود التجارية في مصر
لم
تعد العقود
التجارية
الإلكترونية
خياراً
إستثنائياً
في بيئة
الأعمال
الحديثة،
بل أصبحت
واقعاً
قانونياً
وإقتصادياً
فرضته
المعاملات
الرقمية
وتُسارع
وتيرة
التجارة
عبر
الإنترنت.
ومع هذا
التحول،
برز
التوقيع
الإلكتروني
كأداة
قانونية
محورية
تهدف إلي
تحقيق ذات
الوظيفة
التي
يؤديها
التوقيع
التقليدي،
من حيث
إثبات
الرضا
ونسبة
المحرر إلي
صاحبه،
وضمان
إستقرار
المعاملات
التجارية.
وقد واكب
المشرع
المصري هذا
التطور
بإصدار
قانون
تنظيم
التوقيع
الإلكتروني
رقم 15 لسنة 2004،
واضعاً
إطاراً
تشريعياً
متكاملاً
يُقر
بالحجية
القانونية
للمحررات
والتوقيعات
الإلكترونية،
ويكفل لها
ذات القوة
الثبوتبة
المقررة
للمحررات
العرفية
والرسمية
متي إستوفت
الشروط
القانونية
والفنية.
ويكتسب هذا
التنظيم
أهمية خاصة
في مجال
العقود
التجارية،
حيث
تتسم
المعاملات
بالسرعة
والثقة
والإعتماد
المتبادل
بين
الأطراف.
وتتناول
هذه
الدراسة
بيان مدي
إعتبار
التوقيع
الإلكتروني
ضمانة
قانونية
للعقود
التجارية
في مصر، من
خلال
تحليل
النصوص
التشريعية
ذات الصلة،
وبيان شروط
صحة
التوقيع
الإلكتروني
وحجيته في
الإثبات،
فضلاً عن
إبراز دوره
في
حماية
المعاملات
التجارية
الإلكترونية
وتعزيز
الثقة في
بيئة
الأعمال
الرقمية.
التوقيع
الإلكتروني
هو ما يوضع
علي المحرر
الإلكتروني
ويتخذ شكل
حروف، أو
أرقام، أو
رموز، أو
إشارات أو
غيرها،
ويكون له
طابع
مُتفرد
يسمح
بتحديد شخص
المُوقع
ويميزه عن
غيره.
للتوقيع
الإلكتروني
ذات الأثر
القانوني
للتوقيع
التقليدي،
ومن أهمها:
1- تحديد
هوية
المتعاقد
والمُوقع
علي العقد.
2- التعبير
عن إرادته
الرضائية
في
الإلتزام
بمضمون
العقد.
3- ضمان
سلامة
المُحرر
الإلكتروني
من أي تعديل
لاحق من غير
أطرافه.
لذلك، فإن
التوقيع
الإلكتروني
لا يُعد
مجرد وسيلة
تقنية، بل
أداة
قانونية
لها أثر
مباشر في
إنعقاد
العقد
التجاري
وإنتاجه
لآثاره
القانونية.
الأساس
التشريعي
للإعتراف
بالتوقيع
الإلكتروني
في مصر.
لقد أقر
المشرع
المصري
بالحجية
القانونية
للتوقيع
الإلكتروني
بموجب
القانون
رقم 15 لسنة 2004
ولائحته
التنفيذية،
حيث
نصت المادة
14 من القانون
رقم 15 لسنة 2004،
علي أن:
للتوقيع
الإلكتروني،
في نطاق
المعاملات
المدنية
والتجارية
والإدارية
ذات الحجية
المقررة
للتوقيعات
في أحكام
قانون
الإثبات
في المواد
المدنية
والتجارية،
إذا روعي في
إنشائه
وإتمامه
الشروط
المنصوص
عليها في
هذا
القانون
والضوابط
الفنية
والتقنية
التي
تحددها
اللائحة
التنفيذية
لهذا
القانون.
كما نصت
المادة 9 من
اللائحة
التنفيذية
للقانون
رقم 15 لسنة 2004،
والصادرة
بالقرار
رقم 109 لسنة 2005،
علي أن:
يتحقق من
الناحية
الفنية
والتقنية،
إرتباط
التوقيع
الإلكتروني
بالموقع
وحده دون
غيره متي
إستند هذا
التوقيع
إلي
منظومة
تكوين
بيانات
إنشاء
توقيع
إلكتروني،
وتوافر
إحدي
الحالتين
الآتيتين:
1- أن
يكون هذا
التوقيع
مرتبطاً
بشهادة
تصديق
إلكتروني
معتمدة
ونافذة
المفعول
صادرة من
جهة تصديق
إلكتروني
مُرخص
لها أو
معتمدة.
2- أن يتم
التحقق من
صحة
التوقيع
الإلكتروني.
ولقد أسند
القانون
إلي هيئة
تنمية
صناعة
تكنولوجيا
المعلومات
(ITIDA) مهمة
تنظيم
وإعتماد
جهات
التصديق
الإلكتروني،
بما
يُعزز
الثقة في
سلامة
التوقيعات
الإلكترونية
المستخدمة
في العقود
التجارية.
شروط صحة
التوقيع
الإلكتروني
كضمانة
قانونية.
لكي يحوز
التوقيع
الإلكتروني
حجية
قانونية
كاملة،
ولكي يُعد
ضمانة
حقيقية
لإستقرار
العقود
التجارية
المبرمة
إلكترونياً،
إشترط
المشرع
المصري
توافر عدة
ضوابط
وإشتراطات
ورد النص
عليها في
قانون
التوقيع
الإلكتروني
رقم 15 لسنة
2004، وتتمثل
في:
1- إرتباط
التوقيع
الإلكتروني
بالمُوقع
وحده دون
غيره.
2- سيطرة
المُوقع
وحده دون
غيره علي
الوسيط
الإلكتروني.
3- إمكانية
كشف أي
تعديل أو
تبديل في
بيانات
المحرر
الإلكتروني
أو التوقيع
الإلكتروني.
4- الإعتماد
علي جهة
تصديق
إلكتروني
مُرخص لها،
بحيث يتم
التحقق من
هوية
المُوقع
وسلامة
التوقيع من
خلال جهة
تصديق
معتمدة
بهيئة
تنمية
صناعة
تكنولوجيا
المعلومات.
حجية
العقود
التجارية
الإلكترونية
في
الإثبات.
لقد نصت
المادة 15 من
القانون
رقم 15 لسنة 2004،
كما نصت
المادة 8 من
اللائحة
التنفيذية
للقانون،
فيما
معناه
علي أن:
للكتابة
الإلكترونية
وللمحررات
الإلكترونية،
في نطاق
المعاملات
المدنية
والتجارية
والإدارية،
ذات الحجية
المقررة
للكتابة
والمحررات
الرسمية
والعرفية
في أحكام
قانون
الإثبات في
المواد
المدنية
والتجارية،
متي توافرت
الضوابط
الفنية
والتقنية
الآتية:
1- أن يكون
متاحاً
فنياً
تحديد وقت
وتاريخ
إنشاء
الكتابة
الإلكترونية
أو
المحررات
الإلكترونية
الرسمية أو
العرفية،
وأن
تتم هذه
الإتاحة من
خلال نظام
حفظ
إلكتروني
مُستقل
وغير خاضع
لسيطرة
مُنشيء هذه
الكتابة أو
تلك
المحررات،
أو
لسيطرة
المعني
بها.
2- أن يكون
متاحاً
فنياً
تحديد مصدر
إنشاء
الكتابة
الإلكترونية
أو
المحررات
الإلكترونية
الرسمية أو
العرفية
ودرجة
سيطرة
مُنشئها
علي هذا
المصدر
وعلي
الوسائط
المستخدمة
في
إنشائها.
3- في حالة
إنشاء
وصدور
الكتابة
الإلكترونية
أو
المحررات
الإلكترونية
الرسمية أو
العرفية
بدون تدخل
بشري،
جزئي
أو كلي، فإن
حجيتها
تكون
متحققة متي
أمكن
التحقق من
وقت وتاريخ
إنشائها
ومن عدم
العبث بهذه
الكتابة أو
تلك
المحررات.
كما يُولي
قانون
الإثبات في
المواد
المدنية
والتجارية
رقم 25 لسنة 1968
أهمية خاصة
للدليل
الكتابي،
حيث قررت
المادة 61
منه علي عدم
جواز
الإثبات
بشهادة
الشهود
فيما
يُخالف أو
يُجاوز ما
إشتمل عليه
دليل
كتابي، وهو
ما مؤداه
أن
المحرر متي
ثبت صدوره
ممن نُسب
إليه – يُعد
حجة قاطعة
في حدود ما
ورد به، ولا
يجوز
التحلل من
آثاره أو
إنكاره
بوسائل
إثبات
أدني.
ويترتب علي
ذلك، أن
العقد
التجاري
الإلكتروني
متي كان
ثابتاً
بمحرر
إلكتروني
موقع
توقيعاً
إلكترونياً
صحيحاً
وفقاً
لقانون
تنظيم
التوقيع
الإلكتروني،
يتمتع بذات
الحجية
المقررة
للمحررات
الكتابية
التقليدية،
ولا يجوز
الطعن عليه
إلا بذات
طرق الطعن
المقررة
قانوناً.
دور
التوقيع
الإلكتروني
في حماية
الثقة
والإستقرار
في
المعاملات
التجارية.
يؤدي
التوقيع
الإلكتروني
دوراً
محورياً في
حماية
الثقة
والإستقرار
في
المعاملات
التجارية،
بإعتباره
الأداة
القانونية
التي
تضمن نسبة
التصرف إلي
صاحبه
وتُثبت
صدور
الإرادة
عنه بصورة
لا تقبل
الجدل، وهو
ما يُغلق
باب
الإنكار أو
الإدعاء
بعدم العلم
بمضمون
العقد. كما
يُسهم
التوقيع
الإلكتروني
في تأمين
المحررات
الرقمية من
العبث أو
التعديل
غير
المشروع،
ويُرسخ
مبدأ
إستقرار
المراكز
القانونية
بين أطراف
العلاقة
التجارية،
خاصة في
المعاملات
التي تتم عن
بُعد ودون
حضور
مادي.
ويترتب علي
ذلك تعزيز
اليقين
القانوني
في بيئة
التجارة
الإلكترونية،
بما يدعم
الثقة
المتبادلة
بين
المتعاملين
ويُشجع
علي التوسع
في إستخدام
الوسائل
الإلكترونية
كبديل آمن
وفعال
للعقود
التقليدية.
وفي
الختام،
يتضح من
التحليل
التشريعي
والقضائي
أن التوقيع
الإلكتروني
لم يعد
وسيلة
تقنية
فحسب، بل
أصبح
ضمانة
قانونية
أساسية
لإستقرار
المعاملات
التجارية
في مصر،
يحقق
المساواة
بين
المحررات
الإلكترونية
والمحررات
التقليدية
في
الإثبات
طالما
استوفي
الشروط
القانونية
والفنية
المنصوص
عليها في
القانون
رقم 15 لسنة 2004.
وقد بدأ
القضاء
المصري
في
الإعتراف
بالأدلة
الرقمية
وإقرار
حجيتها ما
دامت ثابتة
ومستوفية
للضوابط
القانونية،
وهو ما
يُعزز
الثقة
القانونية
ويشجع
علي توسيع
نطاق
التجارة
الإلكترونية.
وفي هذا
السياق،
تلعب
الممارسات
المهنية
للمكاتب
والمؤسسات
القانونية
المتخصصة،
مثل مؤسسة
السعدني
ومشاركوه
للمحاماة
والإستشارات
القانونية،
دوراً
مهماً في
دعم
المتعاملين
عبر تقديم
الإستشارات
القانونية
المتكاملة،
وتمثيلهم
أمام
المحاكم
والهيئات،
وضمان
الإمتثال
للقواعد
القانونية
الحديثة في
العقود
والبيانات
الرقمية،
مما يُسهم
في خلق بيئة
تعاقدية
رقمية أكثر
أماناً
وإستقراراً.
The content of this article is intended to provide a general guide to the subject matter. Specialist advice should be sought about your specific circumstances.
[View Source]